Skip to content

سورة القصص دراسة تحليلية المطلب الأول: علو فرعون في الأرض

سورة القصص دراسة تحليلية

محمد مطني

Printed page ١/ ٢١٨

خلال الفترة ما بين وفاة سيدنا يوسف (﵇) إلى الفترة التي بُعث فيها سيدنا موسى (﵇) يبدو أن المصريين لم يستقروا على عبادة إله واحد، فكان الناس غالباً على دين ملوكهم إلا القلة القليلة من أحفاد نبي الله يعقوب (﵇) ومن آمن معهم كانوا موحدين " مع أن كثيراً منهم فسدت أخلاقهم وسقطوا على الدنيا وتركوا دعوة الناس إلى الله " ((١)) ، فكانوا يعبدون الأصنام ((٢)) ، ويعبدون الشمس فلقد " أخذت عبادة الشمس تنتشر منذ عصر الدولة القديمة، ولعّل السبب في ذلك أن ملوك الآسرة الخامسة الذين حكموا مصر من عام (٢٥٦٠) إلى (٢٤٢٠) قبل الميلاد كانوا ينتمون إلى هذا الإله، فأصبح هذا المعبود أكثر المعبودات تقديساً عندهم، فقد أخذ الناس على مدى الألف سنة التالية يضيفون في كلّ مكان اسم (رع) الشمس على أسماء الآلهة القديمة، وقد أرادوا بذلك أن يضيفوا إلى الآلهة الأخرى نصيباً من القوة التي تتمتع بها إله الشمس " ((٣)) .

وحينما جاء إخناتون دعا إلى عبادة إله واحد خالق كل شيء (الشمس) ، وقد تصور المصريون إله الشمس على صورة آدمي، أو على هيئة صقر، ونستطيع أن نستشف صورة الوضع الديني من خلال الآيات القرآنية التي تحدثت عن فرعون وقومه، وتتميز هذه الفترة بما يأتي: