Skip to content

سورة القصص دراسة تحليلية المطلب الأول: علو فرعون في الأرض

سورة القصص دراسة تحليلية

محمد مطني

Printed page ١/ ٢٠٥

في الأصل مصدر ثم سُمِّيَ المكتُوُبُ فيه كتاباً، والكتاب في الأصل اسم للصحيفة مع المكتوب ((١)) . وقد وردت لفظة (الكتاب) في القران في مواضع عدة ولمعاني مختلفة، فقد جاءت بمعنى التوراة، كقوله تعالى: ﴿نَبَذَ فَرِيقٌ مِنَ الَّذِينَ أوتُوا الْكِتَابَ كِتَابَ اللَّهِ﴾ ((٢)) . وجاءت بمعنى اللوح المحفوظ قال تعالى: ﴿إلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ انْ نَبْرَأهَا﴾ ((٣)) إشارة إلى اللوح المحفوظ كما ذكر الخازن ((٤)) .

والأرجح أن المراد به القران الكريم لان ما بعده يفسره: ﴿نَتْلُو عَلَيْكَ مِنْ نَبَأ مُوسَى وَفِرْعَوْنَ﴾ ، أي: نتلو عليك يا محمد في القران من نبأ موسى وفرعون.

بمعنى أن الكتاب (في معناه الذي يدل على المجموع) دال على الضم.

٣. ﴿الْمُبِينِ﴾ :

" من البيان، ما بُيِّنَ به الشيء من الدلالة وغيرها، وبان الشيءُ بياناً: اتضح، فهو بَيِّنٌ وأبَنْتُهُ: أي أوضحته، واستبانَ الشيءُ ظهرَ، وقيل: المبين الذي أبان طُرقَ الهُدى من طرق الضلالة، وأبان كل ما تحتاج إليه الأمة. وقيل: معنى مبين خيره وبركته. وقيل: مبين الحق من الباطل والحلال من الحرام " ((٥)) .

فهذا يدل على استقلالية معنى كلمة (المبين) .

٤. ﴿نَبَإِ﴾ :

النَّبأ، هو " القراءة المجمع عليها طرح الهمز وقد همز جماعة من أهل المدينة جميع ما في القران من هذا، واشتقاقه من نَبأَ وأنبأ، أي: أخبر. قال: والأجود ترك الهمز " ((٦)) .