Skip to content

شذرات الذهب دراسة في البلاغة القرآنية التحريض على الجهاد في سبيل الله تعالى بلاغة الشرط في قوله تعالى:

شذرات الذهب دراسة في البلاغة القرآنية

محمود توفيق محمد سعد

Printed page ٧٧

وإسناد الفعل إلى اسم الجلالة الجامع لمعانى أسمائه الحسنى كلها ما علمنا منها وما لم نعلم إشارة إلى كمال الإنزال وكمال ما أُنْزِلَ وكمالِ مَنْ أُنْزِلَ عليه

والضمير في (عليه) يحتمل عوده إلى النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم، فيكون متوائمًا مع ما يرجع إليه الضمير من بعد في قوله (وأيده بجنود لم تروها) وللضمير في (إذ يقول)

ويحتمل أن يعود إلى ما يعود إليه الضمير في (لاتحزن) وهو أبو بكر الصديق ﵁ المعبر عنه في الآية بصاحبه، وهذا ما قال به بعض أهل العلم منهم سيدنا " ابن عباس"

ــ

(٢٢) السابق: ج ٥ / ٢٢٧

لِننظرْ أولاً في مواطن النصر المعجز المذكورة في الآية وهي ثلاثة:

موطن الإخراج من مكة، وموطن الاختباء في الغار،ثم موطن لحوق الطلب في الطريق وقوله لصاحبه: لاتحزن إن الله معنا.

ولننظر فيما رتب على هذه الثلاثة نجدها أيضًا ثلاثة أشياء:

إنزال السكينة

والتأييد بجند

وجعل كلمة الذين كفروا السفلى

أيمكن القول إن كل واحد من هذه الثلاثة الممثلة لصور النصر المعجز عائد إلى واحد من مواطن النصر أيضًا على سبيل الترتيب فيكون الأول للأول....إلخ أو العكس أو التهويش إن صح القول به في القرآن الكريم؟