Skip to content

شذرات الذهب دراسة في البلاغة القرآنية التحريض على الجهاد في سبيل الله تعالى بلاغة الاستفهام في قوله تعالى:

شذرات الذهب دراسة في البلاغة القرآنية

محمود توفيق محمد سعد

Printed page ٤٧

في ثقلٍ ويلقيها بمعنى ألفاظها:" اثاقلتم إلى الأرضِ" وما لها من جاذبية تشد إلى أسفل وتقاوم رفرفة الأرواح وانطلاق الأشواق " (٦)

وهذا من الأستاذ دالٌ على رهافة حسَّه البياني، فقد كان ذا منزلة في فقه ظلال المعانى، لاسيما المعانى التى تحفز الأمة إلى الاستشراف إلى شرف العزة والمنعة.

ويذهب " الطاهر بن عاشور " (٧) " إلى أن " قوله:" إلى الأرض " كلام موجه بديع: لأن تباطؤهم عن الغزو، وتطلبهم العذر كان أعظم بواعثه رعبتهم البقاء في حوائطهم وثمارهم حتى جعل بعض المفسرين معنى: اثاقلتم إلى الأرض: ملتم إلى أرضكم ودياركم " (٨)

ويمكن أن تذهب إلى أنَّ في قوله " إلى الأرض" تورية " فيكون لها معنيان أحدهما قريب غير مقصود إليه قصدًا رئيسًا والآخر بعيد هو المقصود إليه قصدًا رئيسًا:

والتوجيه الذي ذكره " الطاهر " هو ضرب من ضروب البديع عند البلاغيين، وهم يريدون به:" إيراد كلام محتمل لوجهين مختلفين " والاختلاف هنا اختلاف تباين لااختلاف تضاد

ويمكن أن تذهب إلى أنَّ في قوله " إلى الأرض" تورية " فيكون لها معنيان أحدهما قريب غير مقصود إليه قصدًا رئيسًا والآخر بعيد هو المقصود إليه قصدًا رئيسًا:

الأول هو الأرض المعروفة لنا، أو الأرض التى كانوا قد أخلدوا إلى ظِلِّها، كما جاء في أسباب النزول

والأخر هو ما سفل من المنزلة والدرجة.