Skip to content

شذرات الذهب دراسة في البلاغة القرآنية التحريض على الجهاد في سبيل الله تعالى القراءات القرآنية في الآيات

شذرات الذهب دراسة في البلاغة القرآنية

محمود توفيق محمد سعد

Printed page ٢٣

وأهل العلم بكتاب الله على أنَّه لايجوز ردُّ قراءة متواترة،وإن بَدَا أنَّ غيرها أظهر في العربية وأشيع، فليس معيار القبول الرد، والترجيح بين القراءات إلاَّ درجة وثاقة السند إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم

يقول ابن الحزري (٤) :

" كلُّ قراءةٍ وافقت العربيةَ ولو بوجه ووافقت أحد المصاحف العثمانية ولو احتمالا، وصَحَّ سندها فهي القراءة الصحيحة التى لايجوز ردها ولا يحل إنكارها بل هي من الأحرف السبعة التى نزل بها القرآن ووجب على الناس قبولها سواء كانت عن الأئمة السبعة ام العشرة ام عن غيرهم من الأئمة المقبولين ... " (٥)

فانظر كيف أن " ابن الجزري " في الشرط الأول قال: (ولو بوجه) ومن البين أن مذاهب العرب في بيانها متسعة لايحاط بها كما قرره " الشافعي " في " الرسالة"وانظر ما قاله في الشرط الثانى (ولو احتمالا) فاتسعت الدائرة، لكنه في الشرط الثالث (صحة السند) لم يذكر شيئا من ذلك مما يؤكد وجوب صحة السند.وانظر قوله (فهي القرءة الصحيحة) بتعريف الطرفين الدال على التخصيص الحصري، فكان مآل الأمر أن الشرط الأعلى من هذه الثلاثة إنما هو الشرط الثالث (صحة السند عن رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم)

ولهذا " قال الشيخ أبو محمد إبراهيم بن عمر الجعبري (٦) :