شرح الآجرومية - حسن حفظي
ثم ينتقل إلى الغائب فيقول (وَضَرَبَهُ) وهذا للمفرد الغائب (وَضَرَبَهَا) وهذه للغائبة (وَضَرَبَهُمَ) وهذا للغائبين والغائبتين (وَضَرَبَهُمْ) وهذه للغائبين (وَضَرَبَهُنَّ) وهذه للغائبات.
قال الله ﷿ ? رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلاةِ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاءِ? [إبراهيم:٤٠] فالياء في اجعلني مفعول به وهي للمتكلم وقال الله ﷿ ? وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ ? [البقرة:٢٠١] آتنا "نا" مفعول به لأتِ.
وقال الله ﷿ ? قَالُوا لَنْ نُؤْثِرَكَ عَلَى مَا جَاءَنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ ? [طه:٧٢] الكاف مفعول به ضمير متصل وقال ﷾ ? قَالَ لا يَأْتِيكُمَا طَعَامٌ تُرْزَقَانِهِ إِلَّا نَبَّأْتُكُمَا بِتَأْوِيلِهِ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَكُمَا ? [يوسف:٣٧] في المواضع الثلاثة كما مفعول به وهل هي كلها أو الكاف الصحيح أن الكاف هي المفعول به وأما ما فهي دلالة على أن المقصود المثنى، قال رسول الله ﷺ (إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم) ينهاكم، الكاف هذه دلالة على جماعة المخاطبين، وهي مفعول به الكاف مع الميم طبعاً، وقال ﷾ ? يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحاً جَمِيل? [الأحزاب:٢٨] كن، وكن في هذين الموضوعين مفعول به للفعل أمتع
وأسرح.