Skip to content

شرح الأجرومية للأسمري (فصل: المعربات قسمان)

شرح الأجرومية للأسمري

صالح الأسمري

Printed page ٥٠

وهي تعمل النصْب إذا كانت بمنْزلة (أن) المصدرية، لكن لابد من وجود (لام كي) معها إما ظاهراً أو تقديراً كما في قوله تعالى ﴿لكيلا تأسَوا﴾ ، فـ (تأسَوا) : منصوبة. وكذلك: ﴿كي لا يكونَ دُولَةً﴾ ، (لا يكون) : منصوبة، وتقديرها كما في قولك (كي آخذ الكتاب) أي لكي.

ولكي تنصب (كي) الفعل دون وجود لام كي ظاهرة فلابد من شرطين:

الشرط الأول: أن تكون لام (كي) مَنْوِيَّة.

الشرط الثاني: أن تكون بمنزلة أن المصدرية.

وأما غير هذه النواصب الأربعة فلا تنصب بنفسها وإنما بـ (أن) مضمرة قبلها وهي على نوعين:

النوع الأول:

ما أُضمرت (أن) قبله جوازاً، وهو حرف واحد عَبَّرَ عنه الْمُصَنِّف بقوله: (ولام كي) يعني (لام التعليل) . كقولك: (أتيت المكتبة لآخذ الكتاب) . فآخذ: منصوب. أو (لأكتب كذا وكذا) فهو أَيْضاً لدخول لام كي عليه. والأصل أن يُقَال: منصوب بـ (أن) مضمرة أو مُقَدَّرة جوازاً.

والنوع الثاني:

ما أضمرت (أن) قبله وجوباً، وهي بقية الأحرف التي ذكرها الْمُصَنِّف. ولها شروط وقيود تأتي في المطولات - إن شاء الله تعالى -.

قوله: (والجوازم ثمانية عشر)

والجوازم واحدها جازم - وسبق تعريفه - وهو يعني هنا جوازم الفعل المضارع.

قوله: (ثمانية عشر)

هذا عددها على سبيل التفصيل، على ما عَدّها الْمُصَنِّف بعدُ.

وجوازم المضارع قسمان:

أما القسم الأول:

فجوازم تجزم فعلاً واحداً وهي ستة جوازم:

أولاها: لم.

ثانيها: لَمَّا.

ثالثها: ألم.

رابعها: ألَمَّا.

خامسها: (لام) الطلب.

سادسها: (لا) الطلب.

فأما (ألم، ألَمَّا) فهما (لم، لَمَّا) لكن بإضافة همزة التقرير.

و (لم ولّمَّا) يشتركان في أمور:

أولها: خصوصيتهما بالمضارع، فلا يدخلان على غير الفعل المضارع.

ثانيها: كونها للنفي فهي تنفي ما دخلت عليه.

مثال ذلك: (لم يدخل زَيْدٌ المسجد) . حَيْثُ نفي الدخول إلى المسجد من قبل زَيْدٍ.