Skip to content

شرح معاني الآثار - ط مصر باب الخفض في الصلاة هل فيه تكبير؟

شرح معاني الآثار - ط مصر

الطحاوي

Printed page ١/ ٢٢٢

١٣٣٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَيْمُونٍ، قَالَ: ثنا الْوَلِيدُ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى، أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ، قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ يُكَبِّرُ فِي الصَّلَاةِ , كُلَّمَا خَفَضَ وَرَفَعَ فَقُلْتُ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ , مَا هَذِهِ الصَّلَاةُ؟ فَقَالَ: «إِنَّهَا لَصَلَاةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ» فَكَانَتْ هَذِهِ الْآثَارُ الْمَرْوِيَّةُ , عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي التَّكْبِيرِ , فِي كُلِّ خَفْضٍ وَرَفْعٍ , أَظْهَرَ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى , وَأَكْثَرَ تَوَاتُرًا. وَقَدْ عَمِلَ بِهَا مِنْ بَعْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعَلِيٌّ ﵃ وَتَوَاتَرَ بِهَا الْعَمَلُ إِلَى يَوْمِنَا هَذَا لَا يُنْكِرُ ذَلِكَ مُنْكِرٌ , وَلَا يَدْفَعُهُ دَافِعٌ. ثُمَّ النَّظَرُ يَشْهَدُ لَهُ أَيْضًا , وَذَلِكَ أَنَّا رَأَيْنَا الدُّخُولَ فِي الصَّلَاةِ , يَكُونُ بِالتَّكْبِيرِ , ثُمَّ الْخُرُوجُ مِنَ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ , يَكُونَانِ أَيْضًا بِتَكْبِيرٍ. وَكَذَلِكَ الْقِيَامُ مِنَ الْقُعُودِ يَكُونُ أَيْضًا بِتَكْبِيرٍ. فَكَانَ مَا ذَكَرْنَا مِنْ تَغَيُّرِ الْأَحْوَالِ مِنْ حَالٍ إِلَى حَالٍ قَدْ أَجْمَعَ أَنَّ فِيهِ تَكْبِيرًا. فَكَانَ النَّظَرُ عَلَى ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ تَغَيُّرُ الْأَحْوَالِ أَيْضًا عَنِ الْقِيَامِ إِلَى الرُّكُوعِ , وَإِلَى السُّجُودِ فِيهِ أَيْضًا تَكْبِيرٌ , قِيَاسًا عَلَى مَا ذَكَرْنَا مِنْ ذَلِكَ. وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ , وَأَبِي يُوسُفَ , وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى