Skip to content

شرح معاني الآثار - ط مصر باب التسمية على الوضوء

شرح معاني الآثار - ط مصر

الطحاوي

Printed page ١/ ٢٧

١١٠ - وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِمَا حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ قَالَ: ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ حُضَيْنٍ أَبِي سَاسَانَ، عَنِ الْمُهَاجِرِ بْنِ قُنْفُدٍ أَنَّهُ سَلَّمَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَهُوَ يَتَوَضَّأُ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ وُضُوئِهِ قَالَ: إِنَّهُ لَمْ يَمْنَعْنِي أَنْ أَرُدَّ عَلَيْكَ إِلَّا أَنِّي كَرِهْتُ أَنْ أَذْكُرَ اللهَ إِلَّا عَلَى طَهَارَةٍ ". فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَرِهَ أَنْ يَذْكُرَ اللهَ إِلَّا عَلَى طَهَارَةٍ، وَرَدَّ السَّلَامَ بَعْدَ الْوُضُوءِ الَّذِي صَارَ بِهِ مُتَطَهِّرًا. فَفِي ذَلِكَ دَلِيلٌ أَنَّهُ قَدْ تَوَضَّأَ قَبْلَ أَنْ يَذْكُرَ اسْمَ اللهِ. وَكَانَ قَوْلُهُ: «لَا وُضُوءَ لِمَنْ لَمْ يُسَمِّ» يُحْتَمَلُ أَيْضًا مَا قَالَهُ أَهْلُ الْمَقَالَةِ الْأُولَى وَيُحْتَمَلُ «لَا وُضُوءَ لَهُ» أَيْ لَا وُضُوءَ لَهُ مُتَكَامِلًا فِي الثَّوَابِ , كَمَا قَالَ: «لَيْسَ الْمِسْكِينُ الَّذِي تَرُدُّهُ التَّمْرَةُ وَالتَّمْرَتَانِ وَاللُّقْمَةُ وَاللُّقْمَتَانِ» فَلَمْ يُرِدْ بِذَلِكَ أَنَّهُ لَيْسَ بِمِسْكِينٍ خَارِجٍ مِنْ حَدِّ الْمَسْكَنَةِ كُلِّهَا حَتَّى تَحْرُمَ عَلَيْهِ الصَّدَقَةُ. وَإِنَّمَا أَرَادَ بِذَلِكَ أَنَّهُ لَيْسَ بِالْمِسْكِينِ الْمُتَكَامِلِ فِي الْمَسْكَنَةِ الَّذِي لَيْسَ بَعْدَ دَرَجَتِهِ فِي الْمَسْكَنَةِ دَرَجَةٌ