Skip to content

العجاب في بيان الأسباب المجلد الثاني سورة النساء

العجاب في بيان الأسباب

ابن حجر العسقلاني

Printed page ٢/ ٩١٢

إن من أمتي لرجالا الإيمان أثبت في قلوبهم من الجبال الرواسي.

وذكر مقاتل بن سليمان١: إن الرجل المذكور هو عمر بن الخطاب، ولفظه:

لما نزلت قال عمر بن الخطاب: لو فعل ربنا لفعلنا، الحمد لله الذي لم يفعل بنا ذلك، فقال النبي ﷺ. فذكره.

وأخرج عبد بن حميد عن عمر بن سعد٢ عن سفيان -هو الثوري- في قوله تعالى: ﴿وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ﴾ الآية قال: نزلت في ثابت بن قيس.

وقال مقاتل أيضا٣: لما نزلت ﴿إِلَّا قَلِيلٌ مِنْهُمْ﴾ قال رسول الله ﷺ لعمار بن ياسر وعبد الله بن مسعود وثابت بن قيس بن شماس: هم٤ من أولئك القليل.

٣١٤- قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ﴾ [الآية: ٦٩] .

أخرج الطبري٥ من طريق جعفر بن أبي المغيرة عن سعيد بن جبير قال: جاء رجل من الأنصار إلى النبي ﷺ وهو محزون، فقال له النبي ﷺ: "يا فلان مالي أراك محزونا؟ " قال: يا نبي الله شيء فكرت فيه! نحن نغدو عليك ونروح ننظر في وجهك ونجالسك غدا ترفع مع النبيين فلا نصل إليك، فلم يرد عليه شيئا فأتاه جبريل بهذه الآية ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ﴾ الآية قال: فبعث إليه النبي ﷺ فبشره".