Skip to content

العجاب في بيان الأسباب المجلد الثاني سورة النساء

العجاب في بيان الأسباب

ابن حجر العسقلاني

Printed page ٢/ ٨٩٩

يكن يعرف الإمارة، وكانت تأنف أن تعطي بعضها بعضا طاعة الإمارة فلما دانت لرسول الله ﷺ بالطاعة لم تكن ترى ذلك يصلح لغير النبي ﷺ فأمروا أن يطيعوا أولي الأمر.

٣١٠- قوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ﴾ [الآية: ٦٠] .

١- أخرج إسحاق بن راهويه١ في "تفسيره"٢ والطبري٣ من طريق داود بن أبي هند عن عامر هو الشعبي في هذه الآية ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ﴾ قال: كان بين رجل من اليهود ورجل من المنافقين خصومة، فكان المنافق يدعو اليهودي إلى اليهود؛ لأنه يعلم أنهم يقبلون الرشوة، وكان اليهودي يدعو إلى المسلمين؛ لأنه يعلم أنهم لا يقبلون الرشوة فاصطلحا أن يتحاكما إلى كاهن من جهينة فأنزل الله هذه الآية إلى قوله: ﴿وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ ٤.

وفي رواية٥: فأنزل الله: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ﴾ يعني المنافقين: ﴿وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ﴾ يعني اليهود: ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ﴾ يعني الكاهن: ﴿وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ﴾ أمر هذا في كتابه، وهذا في كتابه أن يكفروا بالكاهن.