Skip to content

العجاب في بيان الأسباب المجلد الثاني سورة النساء

العجاب في بيان الأسباب

ابن حجر العسقلاني

Printed page ٢/ ٨٨٩

مُلْكًا عَظِيمًا﴾ أي: في النساء فكان لداود تسع وتسعون امرأة، ولسليمان مئة، فما بال١ محمد لا يحل له ما أحل لهم؟!

وأخرج الثعلبي بسند ضعيف إلى أبي حمزة الثمالي٢ قال: يعني بالناس في هذه الآية نبي الله ﷺ وحده، قالت اليهود: انظروا إلى هذا الذي ما شبع من الطعام لا والله ما له هم إلا النساء لو كان نبيا لشغله هم النبوة عن النساء حسدوه على كثرة نسائه وعابوه بذلك فأكذبهم الله تعالى فقال: ﴿فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ﴾ إلى قوله: ﴿مُلْكًا عَظِيمًا﴾ فأخبرهم بما كان لداود وسليمان. فأقرت اليهود لرسول الله ﷺ إنه كان لسليمان ألف امرأة ثلثمائة مهرية وسبعمئة سرية، وعند داود مئة امرأة فقال لهم: ألف امرأة عند رجل أكثر أم تسع نسوة؟ وكان عنده يومئذ تسع نسوة. فسكتوا قال الله ﷿: ﴿فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ﴾ ٣ يعني من آمن عبد الله بن سلام وأصحابه. كذا قال وقال السدي: الهاء راجعة إلى إبراهيم، وذلك أنه زرع وزرع الناس فهلكت زروع الناس وزكا زرع إبراهيم فاحتاج الناس فكانوا يأتونه فقال: من آمن أعطيته، ومن لم يؤمن منعته. منهم من آمن به ومنهم من أبى.

٣٠٨- قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾ [الآية: ٥٨] .

أخرج الطبري٤ من تفسير "سنيد"٥ وهو الحسين بن داود عن حجاج بن محمد عن ابن جريج في هذه الآية: نزلت في عثمان بن طلحة بن أبي طلحة