Skip to content

العجاب في بيان الأسباب المجلد الثاني سورة النساء

العجاب في بيان الأسباب

ابن حجر العسقلاني

Printed page ٢/ ٨٦٦

معه وله سهم١ من ميراثه كبعض٢ ولده فلما نزلت آية المواريث ولم يذكر أهل العقد أنزل الله بعدها: ﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ﴾ يعني من الميراث الذي عاقدتموهم عليه فلم تزل حتى نسختها: ﴿وَأُولُوا الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ﴾ الآية.

وأخرج ابن أبي حاتم من طريق حجاج عن أبي جريج وعثمان بن عطاء كلاهما عن عطاء عن ابن عباس قال: كان الرجل يعاقد الرجل فذكر نحوه وزاد: كل حلف كان في الجاهلية لم يزده الإسلام إلا شدة.

٢- سبب آخر: أخرج البخاري٣ وأبو داود٤ والنسائي٥ وابن أبي حاتم٦ من طريق طلحة بن مصرف عن سعيد بن جبير عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ﴾ قال: ورثة: ﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ﴾ كان المهاجرون حين قدموا المدينة يرث [المهاجر] ٧ الأنصاري دون ذوي رحمة بالأخوة التي آخى النبي ﷺ بينهم فنسختها هذه الآية: ﴿وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ﴾ ثم قال: ﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ﴾ من النصرة والنصيحة والرفادة٨ ويوصي لهم وذهب الميراث.