Skip to content

العجاب في بيان الأسباب المجلد الثاني سورة آل عمران

العجاب في بيان الأسباب

ابن حجر العسقلاني

Printed page ٢/ ٧٨٤

١- قال إسحاق بن راهويه١ أنا وكيع عن سفيان عن سالم الأفطس عن سعيد بن جبير في قوله تعالى: ﴿وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ﴾ قال: لما أصيب حمزة بن عبد المطلب ومصعب بن عمير وغيرهما يوم أحد، ورأوا ما رزقوا من الخير، قالوا: ليت إخواننا علموا ما أصبنا من الخير كي يزدادوا رغبة في الجهاد فقال الله تعالى أنا أبلغهم عنكم فأنزل الله تعالى: ﴿وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ﴾ إلى قوله: ﴿أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ أخرجه الطبراني٢ من طريق أبي سعيد مولى بني هاشم عن سالم الأفطس به.

وأخرج أبو داود٣ وعبد بن حميد والطبري٤ وأبو يعلى٥ والحاكم٦ من طريق ابن إسحاق٧ عن إسماعيل بن أمية عن أبي الزبير عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: "لما أصيب إخوانكم بأحد جعل الله أرواحهم في جوف طير خضر ترد أنهار الجنة تأكل من ثمارها وتأوي إلى قناديل من ذهب معلقة في ظل العرش، فلما وجدوا طيب مأكلهم ومشربهم ومقيلهم قالوا: من يبلغ عنا أنا أحياء في الجنة نرزق لئلا يزهدوا في الجهاد ولا ينكلوا عند الحرب؟ قال الله: أنا أبلغهم عنكم قال الله تعالى: ﴿وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا﴾ الآية ".