Skip to content

العجاب في بيان الأسباب المجلد الثاني سورة آل عمران

العجاب في بيان الأسباب

ابن حجر العسقلاني

Printed page ٢/ ٧٦٩

عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس قال: ما نصر الله في موطن كما نصر في يوم أحد.

قال: فأنكرنا ذلك، فقال: بيني وبين من أنكر ذلك كتاب الله ﴿وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ﴾ والحس القتل ﴿حَتَّى إِذَا فَشِلْتُمْ﴾ وإنما عنى بهذا الرماة، وذلك أن النبي ﷺ أقامهم في موضع ثم قال: احموا ظهرنا فإن رأيتمونا نقتل فلا تنصرونا، وإن رأيتمونا غنمنا فلا تشركونا، فلما انهزموا أكب١ الرماة في العسكر ينهبون، وانتشب العسكران -وشبك بين أصابعه- فدخلت خيل المشركين من ذلك الموضع، فضرب بعضهم بعضا وقتل من المسلمين ناس كثير، وصاح الشيطان: قتل محمد، وشكوا أنه حق فذكر قصة أبي سفيان. وأخرج أحمد٢ من طريق حماد عن عطاء بن السائب عن الشعبي عن ابن مسعود قال: كان٣ النساء يوم أحد خلف المسلمين يجهزن على جرحى المشركين فلو حلفت يومئذ رجوت أن أبرأ أنه ليس أحد منا يريد الدنيا حتى نزلت الآية، فلما خالف الرماة٤ ما أمروا به "يعني