Skip to content

العجاب في بيان الأسباب المجلد الثاني سورة آل عمران

العجاب في بيان الأسباب

ابن حجر العسقلاني

Printed page ٢/ ٧٥٨

﴿وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَة﴾ إلى قوله: ﴿وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِين﴾ فقال عمر: يا رسول الله ﷺ أخاص هذا به١ أم للناس عامة؟ قال: "بل للناس عامة في التوبة".

٢٣٥- قوله تعالى: ﴿وَلا تَهِنُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ﴾ [الآية: ١٣٩] .

أخرج الطبري٢ من طريق ابن المبارك عن يونس عن الزهري قال: كثر في أصحاب محمد القتل والجراح حتى خلص إلى كل امرىء منهم اليأس، فأنزل الله تعالى القرآن فآسى فيه المؤمنين٣ بأحسن ما أسى به قوما من المسلمين كانوا قبلهم من الأمم الماضية فقال ﴿وَلا تَهِنُوا وَلا تَحْزَنُوا﴾ إلى قوله تعالى: ﴿لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلَى مَضَاجِعِهِمْ﴾ ٤.

٢٣٦- قوله تعالى: ﴿وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ﴾ [الآية: ١٣٩] .

أخرج سنيد٥ عن حجاج بن محمد عن ابن جريج في قوله: ﴿وَلا تَهِنُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ﴾ قال: انهزم الصحابة في الشعب، فنعى بعضهم بعضا وتحدثوا أن النبي صلى الله عليه وسلم٦ [قد قتل] فكانوا في هم وحزن، فبينا هم كذلك إذ علا خالد بن الوليد الجبل بخيل المشركين فوقهم وهو أسفل [في الشعب. فلما رأوا النبي ﷺ فرحوا، وقال: النبي ﷺ: "اللهم لا قوة لنا إلا بك، وليس يعبدك بهذه البلدة غير هؤلاء النفر] " ٧.