أخرج أبو داود٢ من طريق حماد عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة أن عمرو بن أقيش٣ كان له ربا في الجاهلية فكره أن يسلم حتى يأخذه فجاء يوم أحد فقال: أين بنو عمي؟ قالوا: بأحد. قال: فأين فلان؟ قالوا بأحد قال: فلبس لأمته وركب فرسه وتوجه قبلهم فلما رآه المسلمون قالوا: إليك عنا يا عمرو، قال: إني قد آمنت، فقاتل حتى جرح فحمل إلى أهله جريحا، فجاء سعد بن معاذ فقال لأخته: سليه٤ حمية لقومك وغضبا لهم أو٥ غضبا لله ﷿ فقال: بل غضبا لله ورسوله قال: فمات، فدخل الجنة وما صلى لله صلاة.
قلت: ما زلت أبحث عن مناسبة ذكر آية الربا في وسط ذكر قصة أحد حتى وقفت على هذا الحديث، فكأنها نزلت فيه فترك الربا وخرج إلى الجهاد فاستشهد، أو أن ورثته طالبوا بما كان له من الربا فنهوا عنه بالآية المذكورة٦.