العجاب في بيان الأسباب
قال أبو سلمة: فأخبرت الذي أرسلني بذلك فقال: صدق١.
٢٢٢- قوله تعالى: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾ [الآية ١١٠] .
قال الثعلبي٢: قال عكرمة ومقاتل: نزلت في ابن مسعود وأبي بن كعب ومعاذ بن جبل وسالم مولى أبي حذيفة، وذلك أن مالك بن الصيف ووهب بن يهوذا قالا لهم: إن ديننا خير مما تدعونا إليه ونحن خير وأفضل منكم فأنزل الله هذه الآية.
قلت: أما عكرمة فأخرجه سنيد في "تفسيره"٣ عن حجاج عن ابن جريج قال: قال عكرمة: نزلت، فذكره ولم يذكر: وذلك أن مالك بن الصيف إلى آخره.
أما مقاتل فإن لفظه٤ بعد أن ذكر الآية: وذلك أن مالك بن الصيف ووهب بن يهوذا قالا لعبد الله بن مسعود إلى آخره فعلى هذا فنسبة الكلام إلى عكرمة ومقاتل المراد بها التوزيع فإن كلا منهما ذكر النصف، وهو خلاف ما يتبادر والله المستعان٥.
وأخرج أحمد٦ والترمذي وحسنه٧ وابن ماجه٨ وصححه الحاكم٩