العجاب في بيان الأسباب
الأنصاري فقال: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ وما بعدها١.
٢١٩- قوله تعالى: ﴿وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا﴾ [الآية: ١٠٣] ٢.
قال عبد الرزاق٣ عن معمر عن أيوب عن عكرمة: لقي رسول الله ﷺ نفر من الأنصار فآمنوا به، وصدقوه، وأراد أن يذهب معهم، فقالوا: يا رسول الله إن بين قومنا حربا وإنا نخاف إن جئت على هذه الحال أن لا يتهيأ لك الذي تريد، فواعدوه العام المقبل، وقالوا: نذهب يا رسول الله لعل الله يصلح تلك الحرب، ففعل٤ فأصلح الله تلك الحرب وكانوا يرون أنها لا تصلح أبدا، يعني بعد يوم بعاث٥، فلقي رسول الله ﷺ منهم [سبعين] ٦ رجلًا فذلك قوله تعالى: ﴿وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا﴾ قال٧ فهداهم الله إلى الإسلام من الضلال ووسع عليهم في الرزق ومكن لهم في البلاد.
وقال الثعلبي: يشير بذلك إلى قصة إسلام الأوس والخزرج ومبايعتهم