Skip to content

العجاب في بيان الأسباب المجلد الثاني سورة آل عمران

العجاب في بيان الأسباب

ابن حجر العسقلاني

Printed page ٢/ ٧٢١

قال الطبري١: ذكر أن هاتين الآيتين: ﴿قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَكْفُرُونَ﴾ ٢ وما بعدهما إلى قوله: ﴿وَأُولَئِكَ ٣ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ ٤ نزلت في رجل من اليهود حاول الإغراء٥ بين الأوس والخزرج بعد الإسلام، ليراجعوا ما كانوا عليه في الجاهلية من العداوة والبغضاء، فعنفه الله تعالى بفعله ذلك، وقبح له ما فعل، ونهى عن الافتراق وأمرهم بالاجتماع.

ثم ساق٦ من طريق محمد بن إسحاق٧: حدثني الثقة عن زيد بن أسلم٨ قال: مر شأس بن قيس وكان شيخا عظيم الكفر قد عسا٩ في الجاهلية، شديد الضغن على المسلمين، والحسد لهم، بنفر من أصحاب رسول الله ﷺ من الأوس والخزرج، في مجلس قد جمعهم يتحدثون فيه، فغاظه ما رأى من إلفتهم وصلاح ذات بينهم في الإسلام بعد الذي كان بينهم من العداوة في الجاهلية، فقال: قد اجتمع ملأ ابني قيلة١٠ بهذه البلاد، ولا والله ما لنا معهم إذا اجتمع ملأهم بها من قرار فأمر فتى