Skip to content

العجاب في بيان الأسباب سورة البقرة

العجاب في بيان الأسباب

ابن حجر العسقلاني

Printed page ١/ ٦٥١

طريق أخرى أخرج الطبري١ من طريق سفيان بن حسين عن الزهري عن سالم أن أباه قرأ ﴿إِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُم﴾ الآية فدمعت عيناه فبلغ صنيعه ابن عباس فقال٢: يرحم الله أبا عبد الرحمن فذكر نحوه باختصار، وأخرجه من طريق ابن جريج٣ عن الزهري قال: قال ابن عباس: لما نزلت ضج المؤمنون ضجة فذكره مختصرا وقال فيه: إنكم لا تستطيعون أن تمتنعوا عن الوسوسة.

وأخرج الطبري٤ من طريق بيان عن حكيم بن جابر قال: لما أنزل على النبي ﷺ ﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ﴾ الآية إلى ﴿الْمَصِير﴾ قال له جبريل: إن الله قد أحسن الثناء عليك وعلى أمتك فسل تعطه. فسأل ﴿لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ إلى آخر السورة يعني٥ فأجاب سؤاله.

وأخرج الطبري٦ من طريق السدي قال: [يوم] نزلت هذه الآية كانوا يؤاخذون بما وسوست أنفسهم وما عملوا فشكوا ذلك إلى النبي ﷺ وقالوا: والله ما نملك الوسوسة فنسخها الله بهذه الآية التي بعدها.

قلت: وأنكر بعضهم نسخها وقالوا: يؤاخذهم بها بأن يسألهم عنها يوم القيامة، وقيل غير ذلك، وليس من شرط هذا الكتاب٧.