ترتيب السور متقدمة على سبب نزول المتأخرة١ كما جاء في قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾ فإنها في النزول متأخرة عن الآية الأخرى وهي ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ﴾ وهذه الثانية في ترتيب سورة البقرة متأخرة عن الأخرى، وقد تقدم الكلام عليهما بما يدل لما قلته.
أخرج ابن عساكر٢ في ترجمة معاوية من "تاريخ دمشق"٣ بسند فيه راوٍ ضعيف جدا قال: قال النبي ﷺ لمعاوية: "أتحب عليًّا؟ " قال: نعم، قال: "إنه سيكون بينكما قتال"، قال، فما بعده؟ قال: "عفو الله"، قال: رضيت بقضاء الله، قال: فنزلت ﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا وَلَكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيد﴾ انتهى٥، وفيه نكارة من أن سياق