العجاب في بيان الأسباب
بالهاجرة، ولم يكن يصلي صلاة أشد على أصحابه منها قال: فنزلت ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى﴾ قال: وقال إن قبلها صلاتين وبعدها صلاتين" يعني١ ليليتين ونهاريتين ومن طريق ابن أبي ذئب٢ عن الزبرقان: إن رهطا من قريش مر بهم زيد بن ثابت فأرسلوا إليه رجلين يسألانه عن الصلاة الوسطى فقال زيد: هي الظهر، فقام رجلان منهما فلقيا٣ أسامة بن زيد فسألاه فقال: هي الظهر، إن رسول الله ﷺ كان يصلي الظهر بالهجير فلا يكون وراءه إلا الصف والصفان [الناس] ٤ يكونون في قائلتهم وفي تجارتهم، فقال رسول الله ﷺ: "لقد هممت أن أحرق على أقوام لا يشهدون الصلاة بيوتهم" فنزلت هذه الآية ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى﴾ .
قلت: وقد اختلف في تعيين الوسطى على أقوال كثيرة، أصحها أنها العصر، وجمع الحافظ شرف الدين الدمياطي٥ فيها كتابا اتصلت روايته وليس هذا محل بسط ذلك٦.