Skip to content

العجاب في بيان الأسباب سورة البقرة

العجاب في بيان الأسباب

ابن حجر العسقلاني

Printed page ١/ ٥٧٧

﴿عُرْضَة﴾ فيعرض بينك وبين الرجل الأمر فتحلف بالله لا تكلمه ولا تصله، وإما ﴿أَنْ تَبَرُّوا﴾ فالرجل يحلف لا يبر ذا رحمه فيقول: قد حلفت فأمر الله أن لا يعرض بيمينه بينه وبين ذي رحمه وليبره ولا يبالي بيمينه وأما ﴿وَتُصْلِحُوا﴾ فالرجل يصلح بين الاثنين فيعصيانه فيحلف أن لا يصلح بينهما وينبغي١ له أن يصلح ولا يبالي بيمينه، قال: وهذا قبل أن تنزل الكفارة.

ومن طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس٢: المعنى: لا تجعلني عرضة ليمينك أن لا تصنع الخير، ولكن كفر عن يمينك واصنع الخير.

ومن طريق العوفي عن ابن عباس٣: كان الرجل يحلف على الشيء من البر والتقوى لا يفعله فنهى الله عن ذلك بهذه الآية.

ومن طريق سعيد بن جبير ومجاهد ومكحول وإبراهيم النخعي نحو ذلك٤.

قال عبد الرزاق٥: أنا معمر عن ابن طاوس عن أبيه في هذه الآية ﴿وَلا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُمْ أَنْ تَبَرُّوا﴾ : هو الرجل يحلف على الأمر الذي لا يصلح [ثم] ٦ يعتل بيمينه، يقول الله ﴿أَنْ تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا﴾ يقول: هو خير من أن تمضي على ما لا يصلح، فإن٧ حلف كفر يمينه وفعل الذي هو خير٨.