Skip to content

العجاب في بيان الأسباب سورة البقرة

العجاب في بيان الأسباب

ابن حجر العسقلاني

Printed page ١/ ٥٥٢

غني يقال له مرثد بن أبي مرثد حليفا لبني هاشم إلى مكة ليخرج ناسا من المسلمين بها أسرا١ فلما قدمها سمعت به امرأة يقال لها عناق وكانت خليلة له في الجاهلية، فلما أسلم أعرض عنها فأتته فقالت: ويحك يا مرثد ألا تخلو؟ فقال: إن الإسلام قد حال بيني وبينك وحرمه علينا ولكن إن شئت تزوجتك، إذا رجعت استأذنت رسول الله ﷺ في ذلك فقالت له: أبي تتبرم؟ ثم استغاثت عليه فضربوه ضربا شديدا ثم خلوا سبيله فلما قضى حاجته بمكة انصرف إلى رسول الله ﷺ فأعلمه بالذي كان من أمره وأمر عناق وما لقي بسببها فقال: يا رسول الله أيحل لي٢ أن أتزوجها؟ فنهاه عن ذلك ونزلت٣ ﴿وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِن﴾ الآية ٤.

وذكره مقاتل٥ بمعناه وطوله وقال في أوله: كان أبو مرثد رجلا صالحا واسمه أيمن وكان المشركون أسروا أناسا من المسلمين فكان أبو مرثد ينطلق إلى مكة مستخفيا فيرصد المسلم ليلا فإذا خرج إلى البراز خرج معه من يحفظه فيتركه عند البراز فينطلق أبو مرثد فيحمل الرجل على عنقه حتى يلحقه بالمدينة فانطلق مرة فلقي عناق -فذكر قصتها- وقوله: إن أبا مرثد اسمه "أيمن" منكر والمعروف أن اسمه