العجاب في بيان الأسباب
أموالهم فلما جاء الإسلام سألوا عن ذلك فنزلت هكذا حكاه الثعلبي عن ابن عباس من رواية عطية عنه١ وحكى مثله عن السدي٢ والضحاك٣ وحكى عن ابن عباس من رواية علي بن أبي طلحة عنه٤: لما نزل: ﴿وَلا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَن﴾ الآية: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا﴾ الآية اعتزلوا أموال اليتامى إلى آخره، قال: وعن قتادة والربيع بن أنس مثله٥.
وأخرج عبد بن حميد٦ من طريق عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء بن أبي رباح قال: لما نزل في اليتامى ما نزل اجتنبهم الناس فلم يؤاكلوهم ولم يشاربوهم ولم يخالطوهم فأنزل الله تعالى: ﴿إِصْلاحٌ لَهُمْ خَيْر﴾ فخالطهم الناس في الطعام وفيما سوى ذلك.
وقال مقاتل بن سليمان٧: "لما نزلت: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا﴾ أشفق المسلمون" فذكر نحو ما تقدم "فقال ثابت بن رفاعة الأنصاري:
قد سمعنا ما أنزل الله ﷿ فعزلناهم والذي لهم فشق علينا وعليهم، فهل يصلح لنا خلطهم فيكون البيت والطعام واحدا والخدمة وركوب الدابة؟ فنزلت: ﴿وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُم﴾ يقول ما كان لليتيم فيه صلاح فهو خير.