العجاب في بيان الأسباب
﴿ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاس﴾ ولفظ مسلم١ من طريق أبي أسامة: كانت العرب تطوف بالبيت عراة إلا الحمس. والحمس قريش وما ولدت، كانوا يطوفون عراة إلا أن تعطيهم الحمس ثيابا فيعطي الرجال الرجال والنساء النساء. وكانت الحمس لا يخرجون من المزدلفة وكان الناس كلهم يبلغون عرفات قالت عائشة: الحمس هم الذين أنزل الله فيهم ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاس﴾ ٢.
وأخرجه عبد بن حميد٣ من طريق معمر عن هشام فزاد: وعن معمر عن الزهري: كان الناس يقفون بعرفة إلا قريشا وأحلافها وهم الحمس فقال بعضهم لبعض: لا تعظموا٤ إلا الحرم فإنكم إن عظمتم غير الحرم أوشك أن يتهاون الناس بحرمكم، فقصروا عن موقف الحق، فوقفوا بجمع فأمرهم الله أن يفيضوا من حيث أفاض الناس.
وأخرج ابن جرير٥ من طريق أبان العطار٦ عن هشام بن عروة عن عروة أنه كتب إلى عبد الملك بن مروان: والحمس ملة قريش -وهم مشركون- ومن ولدت قريش في خزاعة وبني كنانة، كانوا لا يدفعون من عرفة، إنما كانوا يدفعون من المزدلفة وهو المشعر الحرام. وكانت بنو عامر حُمسًا، وذلك أن قريشا ولدتهم، ولهم قيل: ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاس﴾ .