Skip to content

العجاب في بيان الأسباب سورة البقرة

العجاب في بيان الأسباب

ابن حجر العسقلاني

Printed page ١/ ٤١٩

٨٧- قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتَاب﴾ [الآية: ١٧٤] .

قال الواحدي١. قال الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس: نزلت في رؤساء اليهود وعلمائهم، كانوا يصيبون من سلفتهم الهدايا والفضول، وكانوا يرجون أن يكون النبي المبعوث، منهم فلما بعث من غيرهم خافوا ذهاب مأكلتهم، وزوال رئاستهم، فعمدوا إلى صفة محمد ﷺ فغيروها، ثم أخرجوها إليهم وقالوا: هذا نعت النبي الذي يخرج في آخر الزمان لا يشبه نعت النبي الذي خرج بمكة. فإذا نظرت السفلة إلى النعت المغير وجدوه مخالفا لصفة محمد ﷺ فلا يتبعونه. انتهى.

وقال عبد بن حميد: حدثنا يونس عن شيبان عن قتادة ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتَابِ وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ الآية، قال أولئك أهل الكتاب كتموا ما أنزل الله عليهم من الحق والهدى وأمر محمد٢.

وفي "تفسير سنيد بن داود بسنده"٣ عن عطاء٤: هم اليهود٥ [فيهم] ٦ أنزل الله تعالى ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتَاب﴾ [والتي في آل عمران ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ ] ٦.