Skip to content

العجاب في بيان الأسباب

ابن حجر العسقلاني

Printed page ١/ ٨

ويقول الإمام الحافظ سفيان بن عيينة "ت: ١٩٨" في قوله تعالى: ﴿سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ﴾ ١: أنزع عنهم فهم القرآن، وأصرفهم عن آياتي٢.

ومن علم التفسير اهتدى لمراد الله، وقام بأمره وفاز برضاه.

يقول التابعي الجليل القاضي إياس بن معاوية "ت: ١٢٢":

"مثل الذين يقرءون القرآن ولا يعرفون تفسيره، كمثل قوم جاءهم كتاب من ملكهم ليلًا وليس عندهم مصباح، فتداخلتهم روعة لا يدرون ما في الكتاب ومثل الذي يعرف التفسير كمثل رجل جاءهم بمصباح، فقرءوا ما في الكتاب"٣.

وكان السلف صحابة وتابعين أحرص الناس على تحصيل علمه، والاستنارة بفهمه، والترغيب بالوقوف على معانية، والتنفير من الجهل بمراميه:

أخرج ابن الأنباري عن عبد الله بن بريدة، عن رجل من أصحاب النبي ﷺ قال: لو أني أعلم إذا سافرت أربعين ليلة أعربت آية من كتاب الله لفعلت٤. وأخرج أبو ذر الهروي في "فضائل القرآن" من طريق سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: الذي يقرأ القرآن ولا يحسن تفسيره كالأعرابي الشعر هذا٥.