العجاب في بيان الأسباب
٨٠- قوله تعالى: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي﴾ الآية ١٦٤.
أسند الواحدي١ من طريق ابن أبي نجيح عن عطاء قال: لما أنزل الله ﷿ بالمدينة على رسول الله ﷺ: ﴿وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِد﴾ قالت كفار قريش بمكة: كيف يسع الناس إله واحد؟ فأنزل الله تعالى: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ﴾ حتى بلغ: ﴿لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُون﴾ .
ومن طريق سعيد بن مسروق٢ عن أبي الضحى٣ لما نزلت هذه الآية: ﴿وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِد﴾ تعجب المشركون، وقالوا: إله واحد إن كان صادقا فليأتنا بآية، فأنزل الله تعالى هذه الآية: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْض﴾ يعني إلى آخرها.
وقد أخرج الطبري الأثرين عن هذين التابعين٤ وفي رواية٥ له في الأول٦ عن عطاء إن المشركين قالوا للنبي ﷺ: أرنا آية فنزلت. وفي الثاني٧ عن أبي الضحى٨: جعل المشركون يعجبون [ويقولون] ٩: تقول إلهكم إله واحد فآتنا بآية إن