Skip to content

العجاب في بيان الأسباب سورة البقرة

العجاب في بيان الأسباب

ابن حجر العسقلاني

Printed page ١/ ٣٦١

٢- قول آخر أخرج الطبري١ من طريق ابن وهب عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم في هذه الآية ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّه﴾ الآية: هم المشركون حالوا بين رسول الله ﷺ يوم الحديبية وبين أن يدخل مكة، حتى نحر هدية بذي طوى وهادنهم، بعد أن قال لهم: ما أحد يرد أحدا عن هذا البيت، فقد كان الرجل يلقى قاتل أبيه أو أخيه فيه فلا يعدو عليه، قالوا لا يدخل علينا من قتل آباءنا يوم بدر وفينا باقٍ٢.

ورجح الطبري٣ القول الأول٤ بأن في الآية ﴿وَسَعَى فِي خَرَابِهَا﴾ والمشركون لم يسعوا في تخريب المسجد الحرام قط بلا كانوا يفتخرون بعمارته في الجاهلية وأيد ذلك بما نقله عن قتادة٥ وعن السدي٦ أن كل نصراني الآن لا يدخل بيت المقدس إلا خائفا وأجاب الثعلبي عن ذلك بأن قوله: ﴿أُولَئِكَ مَا كَانَ لَهُم﴾ خبر بمعنى الأمر وإن قوله: ﴿وَسَعَى فِي خَرَابِهَا﴾ منع المسلمين أن يقيموا بها أمر الدين فهو خراب معنوي٧.