Skip to content

العجاب في بيان الأسباب سورة البقرة

العجاب في بيان الأسباب

ابن حجر العسقلاني

Printed page ١/ ٣٤٤

رجل من الأنصار وهو سعد بن عبادة١ -وكان عارفا بلغة اليهود- فقال: يا أعداء الله عليكم لعنة الله، والذي نفس محمد بيده لئن سمعتها من رجل منكم لأضربن عنقه. فقالوا: ألستم تقولونها له؟ فأنزل الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقُولُوا رَاعِنَا وَقُولُوا انْظُرْنَا﴾ الآية انتهى ما نقله الواحدي، فأوهم بقوله: "في رواية عطاء" أن السند إلى عطاء بذلك قوي وليس كذلك، وإنما هذا السياق من تفسير عبد الغني بن سعيد الثقفي بإسناده الماضي في المقدمة٢، والثابت عن عطاء ما أخرجه ابن أبي حاتم٣ عن الأشج عن أبي معاوية عن عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء: ﴿لا تَقُولُوا رَاعِنَا﴾ قال: كانت لغة تقولها الأنصار فنهى الله عنها فقال: ﴿لا تَقُولُوا رَاعِنَا﴾ الآية.

وقال عبد الرزاق:٤ أنا معمر عن قتادة٥ والكلبي في هذه الآية قالا: كانوا يقولون راعنا سمعك! وكانت اليهود٦ يأتون فيقولون مثل ذلك يستهزءون فنزلت٧. وأخرجه عبد بن حميد من وجه آخر عن قتادة كانت اليهود تقول: راعنا استهزاء فكرهه الله للمؤمنين.