حصين عن عمران بن الحارث قال: بينا نحن عند ابن عباس إذ قال: إن الشياطين كانوا يسترقون السمع من السماء فيجيء أحدهم بكلام١ حق فإذا جرب من أحدهم الصدق كذب معها سبعين كذبة فيشربها٢ قلوب الناس، فاطلع على ذلك سليمان فأخذها -يعني الصحف التي نسخوا فيها تلك الأكاذيب وما قبلها من الصدق٣- فدفنها تحت الكرسي فلما مات سليمان قام شيطان بالطريق٤ وقال: ألا أدلكم على كنز سليمان المنيع٥ الذي لا كنز٦ مثله قالوا: بلى.
قال: تحت الكرسي. فأخرجوه، فقالوا: هذا سحر فتناسخها٧ الأمم فأنزل الله تعالى عذر سليمان ﵇ ﴿وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُوا الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَان﴾ ٨.
قال الواحدي٩:
وقال الكلبي: إن الشياطين كتبوا السحر والنيرنجيات١٠ على لسان آصف بن