قال: وقيل: إن الأعراب التي كانت منازلهم بقرب يثرب، كانوا يغيرون عليهم، ويقاتلونهم، فيقولون: إن خرج النبي الذي يسفك دماءكم ويسبي أولادكم لنقاتلنكم معه، ونؤمن به، ويكررون الحلف فلما بعث نبذوا جميع تلك العهود١.
أخرج الطبري٢ وابن أبي حاتم٣ من طريق أسباط عن السدي٤ قال: في هذه الآية ﴿وَلَمَّا جَاءَهُمْ رَسُولٌ﴾ . قال: "لما جاءهم محمد عارضوه بالتوراة فخاصموه بها، فاتفق التوراة والقرآن، فنبذوا التوراة وأخذوا بكتاب آصف ونسخة٥ هاروت وماروت٦، فلم توافق القرآن، فأنزل الله ﷿ هذه الآية إلى قوله: ﴿كَأَنَّهُمْ لا يَعْلَمُون﴾ .
وأخرج الطبري من طريق العوفي عن ابن عباس٧ قال: لما ذهب ملك سليمان