Skip to content

العجاب في بيان الأسباب سورة البقرة

العجاب في بيان الأسباب

ابن حجر العسقلاني

Printed page ١/ ٣٠٠

وفاته ترجيح أن١ يرجح الثاني٢؛ لأنه ليست مخالفة لما أمر به لا عمدا ولا سهوا، بل هو راجع إلى اجتهاده، ومن عادى من اجتهد فأداه اجتهاده إلى ضرر من عاداه لا يلام في المعاداة٣.

وقد وجدت ما يصلح معه إفراد الترجمة الثانية وهو سبب معاداتهم لرسول الله ﷺ لأن الأولى من جميع طرقها خاصة بجبريل ﵇، وذلك فيما أخرجه الطبري٤ من طريق عبيد الله العتكي -وهو أبو المنيب المروزي صدوق٥- عن رجل من قريش قال: سأل النبي ﷺ اليهود فقال: "أسألكم بكتابكم الذي تقرءون، هل تجدونني قد بشر بي عيسى أن يأتيكم رسول من بعدي اسمه أحمد؟ " قالوا: اللهم وجدناك في كتبنا، ولكنا كرهناك لأنك تستحل الأموال -يعني الغنائم- وتهريق الدماء. فأنزل الله ﷿ ﴿مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَرُسُلِه﴾ [الآية: ٦] .