الأحزاب، وهم الذين قال الله تعالى فيهم: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَار﴾ ١ وقال غيره: أنزلت في مشركي العرب من قريش وغيرهم٢.
ويوافق قول الكلبي ما أورده ابن إسحاق عن ابن عباس بالسند المذكور في المقدمة قال: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ بما أنزل إليك وإن قالوا إنا قد آمنا بما جاءنا من قبلك ﴿سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُم﴾ لأنهم كفروا بما جاءك وبما عندهم من ذكرك مما جاءهم به غيرك فكيف يسمعون منك إنذارا وتحذيرا وقد كفروا بما عندهم من علمك٣.
وقال علي بن أبي طلحة٤ عن ابن عباس: كان رسول الله ﷺ يحرص أن يؤمن جميع الناس ويبايعوه٥ على الهدى، فأخبره الله تعالى أنه لا يؤمن إلا مَنْ