Skip to content

النحو المصفى الحال المشتقة والموطئة والجامدة

النحو المصفى

محمد عيد

Printed page ٤٦٤

الموطئة: وهي ما كانت اسما جامدا موصوفا بمشتق، مثل: "تساقط الماء من السماء مطرًا غزيرًا" ومن ذلك قول القرآن: ﴿وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً﴾ (١) وقوله: ﴿فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَراً سَوِيّاً﴾ (٢).

ومعني كلمة "موطئة" ممهدة فكأن الحال في الحقيقة هي الكلمة المشتقة التي وقعت صفة، أما الاسم الجامد فقد مهد لذلك المشتق، وكان وسيلة له.

الجامدة: هي الحال التي جاءت اسما جامدا، ويقصد به: ما لم يؤخذ من غيره سواء أكان اسم ذات أم اسم معنى، يلتزم بعض المعربين تأويلها بالمشتق، ومن أهم المواضع التي ترد فيها الحال الجامدة ما يلي:

١ - أن تدل على سعر: "بعتُه القمحَ إردبًّا بعشرة جنيهات" (٣) تأويلها: مسعَّرًا.

٢ - أن تدل على المفاعلة: مثل "بعتُه يدًا بِيَدٍ" أي "مقابِضا" أو "قابلتُ صديقي وجْهًا لِوَجْهٍ" أي "مواجِها" أو "سلمتُ عليه يَدًا بِيَدٍ" أي "مُصافِحًا".

٣ - أن تدل على تشبيه: بأن تكون الحال في قوة "المشبه به" كقولنا: "بدت الأرضُ من الفضاءِ كرةً" فهي في قوة "مُشَابِهَةً للكرة".

ومن ذلك قول هند بنت عتبة تحرض قريشا:

أفي السّلمِ أعيارًا جفَاءً وغلظَةً … وفي الحرب أشْبَاهَ النساء العَوَارِكِ (٤)