Skip to content

النحو المصفى

محمد عيد

Printed page ٤٥٠

د- أن يتقدم على هذه الواو والاسم معها فعل أو شبه فعل.

هـ- ألا يصح عطف هذا الاسم على ما قبله لاختلال المعنى -إذ لا تتحقق المشاركة- أو لمانع نحوي، لتخلف صفة من الصفات التي تشترط لصحة العطف.

وهذه الصفات واضحة في الأمثلة السابقة، ومن ذلك ما يمثل به في كتب النحو "سرتُ والنيلَ" و"استوى الماءُ والخَشَبَةَ" و "ذاكرتُ والمصباحَ" قال القرآن: ﴿فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكَاءَكُمْ﴾ (١).

وعلى ذلك، فليس من المفعول معه الشواهد التالية:

- قول أبي الأسود الدؤلي:

لا تَنْهَ عن خلُقٍ وتأتيَ مثلَه … عَارٌ عليك إذا فعلتَ عظيمُ (٢)

إذ إن الواقع بعد الواو "تأتي" وهو فعل لا اسم، وهو منصوب بأن مضمرة وجوبًا بعد الواو.

- قول الآخر:

علفْتُها تبنًا وماءً باردًا … حتى غَدَتْ همّالَةً عيناها (٣)

فإن "ماء" لا يصح نصبه على المفعول معه؛ لأن الواو ليست بمعني "مع" كما أنها لا تصلح لعطف المفردات، وإنما هي لعطف الجمل.