النحو المصفى
د- أن يتقدم على هذه الواو والاسم معها فعل أو شبه فعل.
هـ- ألا يصح عطف هذا الاسم على ما قبله لاختلال المعنى -إذ لا تتحقق المشاركة- أو لمانع نحوي، لتخلف صفة من الصفات التي تشترط لصحة العطف.
وهذه الصفات واضحة في الأمثلة السابقة، ومن ذلك ما يمثل به في كتب النحو "سرتُ والنيلَ" و"استوى الماءُ والخَشَبَةَ" و "ذاكرتُ والمصباحَ" قال القرآن: ﴿فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكَاءَكُمْ﴾ (١).
وعلى ذلك، فليس من المفعول معه الشواهد التالية:
- قول أبي الأسود الدؤلي:
لا تَنْهَ عن خلُقٍ وتأتيَ مثلَه … عَارٌ عليك إذا فعلتَ عظيمُ (٢)
إذ إن الواقع بعد الواو "تأتي" وهو فعل لا اسم، وهو منصوب بأن مضمرة وجوبًا بعد الواو.
- قول الآخر:
علفْتُها تبنًا وماءً باردًا … حتى غَدَتْ همّالَةً عيناها (٣)
فإن "ماء" لا يصح نصبه على المفعول معه؛ لأن الواو ليست بمعني "مع" كما أنها لا تصلح لعطف المفردات، وإنما هي لعطف الجمل.