Skip to content

العقد الثمين فى تاريخ البلد الأمين فصل فى حجة الرسول صلى الله عليه وسلم

العقد الثمين فى تاريخ البلد الأمين

التقي الفاسي

Printed page ١/ ٩٣

حجهم إلى عمرة، ويتحللوا حلا تاما، ثم يهلّوا بالحج وقت خروجهم إلى منى؛ وقال: «ثم لو استقبلت من أمرى ما استدبرت ما سقت الهدى، ولجعلتها عمرة» (١)؛ وهذا دليل ظاهر أنه ﷺ لم يكن متمتعا ـ كما ذهب إليه بعض أصحاب الإمام أحمد وغيرهم.

وقدم على بن أبى طالب ـ رضى الله عنه ـ من اليمن، فقال له النبى ﷺ: «إنى سقت الهدى وقرنت»؛ روى هذا اللفظ أبو داود وغيره من الأئمة بإسناد صحيح، وهو صريح فى القران.

وقدم مع على ـ رضى الله عنه ـ من اليمن هدايا، فأشركه ﷺ فى هديه أيضا، فكان حاصلهما مائة بدنة (٢) ثم خرج ﷺ إلى منى (٣)، فبات بها، وكانت ليلة الجمعة التاسع من ذى الحجة؛ ثم أصبح فسار إلى عرفة، وخطب بنمرة خطبة عظيمة، شهدها من أصحابه نحو من أربعين ألفا ـ رضى الله عنهم ـ وجمع بين الظهر والعصر؛ ثم وقف بعرفة فحج على رحل، وكانت زاملته، ثم بات بالمزدلفة، وجمع بين المغرب والعشاء ليلة إذ، ثم أصبح فصلى الفجر فى أول وقتها، ثم سار قبل طلوع الشمس إلى منى (٤)، فرمى جمرة العقبة، ونحر (٥) وحلق (٦)، ثم أفاض فطاف بالبيت