Skip to content

العقد الثمين فى تاريخ البلد الأمين فصل فى حجة الرسول صلى الله عليه وسلم

العقد الثمين فى تاريخ البلد الأمين

التقي الفاسي

Printed page ١/ ٩١

ربه عزوجل ـ أن يقول فى حجته: «هذه حجّة فى عمرة» (١) ومعنى هذا أن الله ـ سبحانه ـ أمره أن يقرن (٢) الحجّ مع العمرة فأصبح ﷺ فأخبر الناس بذلك؛ وطاف على نسائه يومئذ (٣) بغسل واحد ـ وهن تسع وقيل إحدى عشرة ـ ثم اغتسل وصلى عند المسجد ركعتين، وأهل بحجّة وعمرة معا.

هذا الذى رواه بلفظه ومعناه عنه ﷺ ستة عشر صحابيا، منهم: خادمه أنس ابن مالك ـ رضى الله عنه ـ وقد رواه عنه ﷺ ستة عشر تابعيا، وقد ذكرتهم فى كتاب «شارع النجاة»، وهذا صريح لا يحتمل التأويل إلا أن يكون بعيدا، وما عدا ذلك مما جاء من الأحاديث الموهمة التمتّع (٤)، أو ما يدل على الإفراد (٥) فليس هذا محل ذكرها.

والقران فى الحج هو مذهب إمامنا أبى عبد الله محمد بن إدريس الشافعى ـ رحمه الله تعالى ـ وقد نصره جماعة من محققى أصحابه، وهو الذى يحصل به الجمع بين الأحاديث كلها (٦) ومن العلماء من أوجبه وممن قال بأفضليته الإمام أبو حنيفة النعمان