Skip to content

شرح التسهيل = تعليق الفرائد على تسهيل الفوائد - ق 1 الباب الأول [هذا] "باب شرح الكلمة والكلام وما يتعلق به"

شرح التسهيل = تعليق الفرائد على تسهيل الفوائد - ق 1

بدر الدين الدماميني

Printed page ١/ ١١٦

ردوا فوالله لاذدناكم أبدا ... ما دام في مائنا ورد لنزال

ونازعه أبو حيان في الاستدلال بهذا البيت، إذ الاستقبال فيه غنما استفيد من الظرف.

قلت: وفيه نظر، لأن وقوع الظرف المستقبل هنا ليس هو المؤثر للاستقبال حتى إنه لو لم يكن انتفى استقبال الفعل، ألا ترى أنه إذا قيل: والله لا فعلت كذا، لا يفهم منه إلا المستقبل، ولهذا لم تتكرر (لا) كما لا يلزم تكرارها مع المستقبل.

والثاني: كقوله تعالى: ﴿ولئن زالتا إن أمسكهما من أحد من بعده﴾، ونازعه أيضا أبو حيان في ذلك بأنه لا يمتنع ان يقال: والله إن قام، بمعنى ما قام فيما مضى.

قلت: هذا متوجه كما قال.

وقد يتوهم أن قول المصنف هنا في (لا) مناقض لقوله فيما مضى: (خلافا لمن خصها)، أي: خص (لا) بالمستقبل.

وجوابه: أن مراده خلافا لمن خص [لا] داخلة على المضارع