Skip to content

شرح التسهيل = تعليق الفرائد على تسهيل الفوائد - ق 1 الباب الثالث عشر «باب الأفعال الرافعة الاسم الناصبة الخبر» «فصل»: يذكر فيه بعض أحكام الخبر في هذا الباب، وأمور يختص بها بعض أفعاله

شرح التسهيل = تعليق الفرائد على تسهيل الفوائد - ق 1

بدر الدين الدماميني

Printed page ٣/ ٢١٩

«وتختص (كان)» الآتية بصيغة الماضي، وهي الملفوظ بها، فليست (كان) بمنزلتها في قوله: (ويشاركها في الأول كان)، فإن تلك لا يراد بها خصوصية الماضي، فتختص (كان) هذه، وهي الماضية من حيث هي لا الناقصة بخصوصيتهاحلأن من جملة الخصائص الزيادة، والزائدة قسيمتها لا قسم منها، فعلم أن المراد: وتختص هذه اللفظة بكل واحدة من الخصائص التي تذكر، لا باجتماعهن، فلا يشاركها غيرها في شيء منهن، لا بشرط ولا بغير شرط.

«بمرادفة (لم يزل) [كثيرًا]» فتفيد الدوام والاستمرار نحو: ﴿وكان الله على كل شئ قديرًا﴾ -، وفيه نظر؛ إذ لا ترادف بين فعل ومجموع حرف وفعل، وإنما لم يمكنه أن يفسرها بـ (مادام)؛ لأن نقصانها مشروط بـ[تقدم] (ما) الظرفية، فإن قال: بمرادفة (مادام ٩، فتكون ناقصة في تأويل المفرد [أيضًا فعليه الإِشكال السابق]، وإن قال: (دام)، فلا تكون ناقصة.

والذي يظهر أن يقال: تختص (كان) بإفادة استمرار خبرها لاسمها، ولا تذكر المرادفة ألبتة.

قال المصنف: الاصل في (كان) أن يدل بها على حصول ما دخلت عليه فيما مضى، دون تعرض لأزلته ... ولا لانقطاع كغيرها من الأفعال الماضية، فإن قصد الانقطاع ضمن الكلام ما يدل عليه كقوله تعالى: ﴿واذكروا نعمت الله عليكم إذ كنتم