شرح التسهيل = تعليق الفرائد على تسهيل الفوائد - ق 1
«ويقبحه» أي يقبح تقديم الخبر الجائز [التقدم] «تأخير منصوبه» فيقال: آكلًا كان زيد طعامك، على قح، ولم يمنع؛ لأن المنصوب ليس كالجزء من عامله؛ لكونه فضلة. «ما لم يكن» ذلك المنصوب «ظرفًا أو شبهه» فيجوز بلا قبح نحو: مسافرًا كان زيد اليوم، وراغبًا كان زيد فيك؛ لا تساعهم في الظرف وما يشبهه. «ولا يمتنع هنا» [أي] في هذا الباب. «تقديم خبر مشارك في التعريف وعدمه إن ظهر الإعراب» نحو: كان أخاك زيد، ولم يكن خيرًا منك أحد، فإن خفي الإعراب - نحو: كان أخي صديقي - وجب كون المقدم الاسم والمؤخر الخبر، هذا هو المعروف، وقد أجاز الزجاج - في قوله تعالى: ﴿فما زالت تلك دعواهم﴾ - أن تكون (تلك) خبرًا، و (دعواهم) اسمًا والعكس.
«وقد يخبر هنا» أي في باب (كان) «وفي باب (إن بمعرفة عن نكرة اختيارًا» لا ضرورة كقول حسان ﵁:
كأن سيئة من بيت رأس *** يكون مزاجها عسل وماء