Skip to content

شرح التسهيل = تعليق الفرائد على تسهيل الفوائد - ق 1 الباب الثاني عشر «باب المبتدأ» «فصل» يذكر فيه الكلام على ما يجوز فيه دخول الفاء على الخبر، وما يمتنع

شرح التسهيل = تعليق الفرائد على تسهيل الفوائد - ق 1

بدر الدين الدماميني

Printed page ٣/ ١٤٦

وإنما الكلام في المضاف إلى الموصوف بالموصول، لا في المضاف إلى الموصول.

واعلم أن بعضهم قال: لابد - في دخول الفاء في الخبر - من اشتراط أن يكون الخبر مفردًا أو جملة يصح دخول فاء الجزاء عليها، فلا تدخل في نحو قوله تعالى: ﴿والذين امنوا وعملوا الصالحات وامنوا بما نزل على محمد وهو الحق من ربهم كفر عنهم سيئاتهم﴾، كما لا تدخل في نحو: إن جئتني أكرمتك.

وانظر إلى عظم الفصل بهذه الجملة الاعتراضية، أعني: ﴿وهو الحق من ربهم﴾ ما أعلاه.

«وقد تدخل» الفاء «على خبر (كل) مضاف إلى غير موصوف» لمضارعته لكلمات الشرط في الإبهام، كما جاء في بعض الأذكار المأثورة عن السلف: كل نعمة فمن الله.

وانظر وجه قول المصنف: (مضاف) بالتنكير والجر، فإنه في النسخة التي بين يدي الآن كذلك، ولا يصح كونه صفة لـ ـ كل)؛ لأنه معرفة؛ لما تقرر من أن الكلمات التي يراد منها مسمياتها الألفاظ أعلام لها، نحو: زيد اسم، وقام فعل، ومن حرف جر. «أو» مضاف «إلى موصوف بغير ما ذكر» كقول الشاعر:

كل امر مباعد او مدان ... فمنوط بحكمة المتعالي