Skip to content

شرح التسهيل = تعليق الفرائد على تسهيل الفوائد - ق 1 الباب الثاني عشر «باب المبتدأ» «فصل» يذكر فيه الكلام على ما يجوز فيه دخول الفاء على الخبر، وما يمتنع

شرح التسهيل = تعليق الفرائد على تسهيل الفوائد - ق 1

بدر الدين الدماميني

Printed page ٣/ ١٤١

يكون ما بعد الفاء لازمًا لمضمون ما قبلها، كما في جميع الشرط والجزاء، ففي قوله تعالى: ﴿وما بكم من نعمة فمن الله﴾ [كون النعمة من الله] لازم؛ لحصوله معنى فلا يغونك قول بعضهم: إن الشرط سبب للجزاء، وسيأتي تحقيقه في الكلام على الشرط والجزاء إن شاء الله تعالى.

«أو» موصولًا «بفعل صالح للشرطية» نحو: ﴿وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم﴾، فـ ـ (ما) فيه موصولة لا شرطية، بدليل سقوط الفاء في قراءة نافع وابن عامر فلو كان الفعل غير صالح للشرطية: - كأن يكون ماضيًا معنى نحو: الذي زارنا أمس له كذا - امتنع دخول الفاء في الخبر، وأجازه بعضهم تمسكًا بقوله تعالى: ﴿وما أصابكم يوم التقى الجمعان فبإذن الله﴾ -، وأول بأنه على معنى التبين، كأنه قيل: وما تبين إصابته إياكم، وكذا إذا كان الفعل مصدرًا بحرف استقبال: كالسين و (سوف) أو بـ ـ ـ (قد) أو بـ ـ ـ (ما) النافية يمتنع دخول الفاء في الخبر، ولم يشترط ذلك بعضهم، فيجوز عنده: الذي ما يأتيني فله درهم، وشرط بعضهم في الفعل أن لا يكون مسندًا إلى فاعل مختص، لئلا يسري التخصيص منه إلى الفعل، فلا يجوز عنده: الذي ألقاه فله درهم.

وفهم من كلام المصنف أن الصلة متى كانت غير شيء، من هذه الأمور الثلاثة - وهي الظرف وشبهه والفعل الصالح للشرطية - امتنعت الفاء، كالجملة