شرح التسهيل = تعليق الفرائد على تسهيل الفوائد - ق 1
Printed page ٢/ ٣٥٨
نحو: ﴿وخلق الإنسان ضعيفًا﴾ , أي كل إنسان, فاعتبر لفظه في الحال الواقعة منه, فأفرد «أولى» من اعتبار معناه:
أما في النعت فكقولهم: - فيما حكاه الأخفش - أهلك الناس الدينار الصفر, والدرهم البيض. كذا مثل [له] بعضهم وفيه نظر, إذ ليس المراد: أهلك الناس كل دينار وكل درهم, ولا دلالة في قوله تعالى: ﴿أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء﴾ على ذلك, لأن الطفل يستعمل بأصل الوضع للجمع.
وأما في غير النعت فكقوله تعالى: ﴿يا أيها الإنسان إنك كادح﴾ ثم قال: ﴿لتركبن [طبقًا]﴾ بفتح الباء على خطاب الإنسان, وبالضم على خطاب الجنس كذا في / الزمخشري, فقد اعتبر المعنى في غير النعت, فأتى بضمير الجمع.