شرح التسهيل = تعليق الفرائد على تسهيل الفوائد - ق 1
«ويجوز تعليق حرف جر قبل الألف واللام» الموصلة «بمحذوف دل عليه صلتها» نحو: ﴿وكانوا فيه من الزاهدين﴾ و: ﴿إني لعملكم من القالين, ﴿إني لكما لمن الناصحين﴾ , ﴿وأنا على ذلكم من الشاهدين﴾ , فحرف الجر في ذلك وأمثاله متعلق بمحذوف تدل عليه الصلة, وغير المصنف يقدر: (أعني) , وليس بجيد.
وإذا قدر على رأي المصنف: - مثلًا – زاهدين فيه من الزاهدين, فهل (من الزاهدين) صفة لزاهدين مؤكدة, كما تقول: عالم من العلماء, أو صفة مبينة [لا مؤكدة] , أي زاهدين, بلغ بهم الزهد إلى أن يعدوا في الزاهدين, لأن الزاهد قد لا يكون عريقًا في الزهد بحيث يعد في الزاهدين, إذا عدوا؟ , أو يكون خبرًا ثانيًا؟ كل ذلك محتمل. ولا يكون بدلًا من المحذوف لوجود (من) معه, وكلام ابن الحاجب صريح في أن التعلق في مثل ذلك بنفس الصلة لا بشيء محذوف, قال: - في أمالي القرآن في الكلام على قوله تعالى: ﴿وقاسمهما إني لكما لمن الناصحين﴾ -.