شرح التسهيل = تعليق الفرائد على تسهيل الفوائد - ق 1
وفي شرح ابن قاسم: أن المصنف خص (كم) و (كأين) ولا خصوصية, بل كل لفظ له لفظ ومعنى: كـ (من) و (ما) و (أي) و (أل) , وأن المصنف لولا تفسيره بـ (كم) و (كأين) لصح أن يفسر ببقية الموصولات التي لها لفظ ومعنى.
فأما اعتراضه بأن المصنف خص (كم) و (كأين) ولا خصوصية فمردود بأن المصنف لم يذكر (كم) و (كأين) إلا لضرب من التمثيل لا للحصر, ومثل بما يخفى, وليعلم أن ذلك لا يختص بالباب, ثم قوله: أشرت إلى نحو: (كم) و (كأين). ظاهر في أن الحكم المذكور غير مختص بهما. وأما ذكره لـ (أل) فغلط, وذلك لازم للمصنف أيضًا, فإنه أطلق. «أولى» من مراعاة المعنى؛ لأنه الأكثر في كلام العرب نحو: ﴿ومنهم من يستمع إليك﴾ ﴿ومنهم من يؤمن به﴾ ﴿ومنهم من ينظر إليك﴾ ﴿أفمن أتبع رضوان الله﴾. ومن مراعاة المعنى قوله تعالى: ﴿ومنهم من يستمعون إليك﴾ وقال الفرزدق:
تعش فإن عاهدتني لا تخونني ... نكن مثل من يا ذئب يصطحبان