شرح التسهيل = تعليق الفرائد على تسهيل الفوائد - ق 1
"ولا يلحق في الحكاية بالقول ما في معناه" من الدعاء والنداء والإخبار ونحوها، فإذا قلت: دعوت زيدًا عجّل، وناديته أقبل، وأخبرته زيد قائم، فليست الجمل المذكورة- وهي (عجل) و (أقبل) و (زيد قائم) - في محل نصب على أنها محكية بـ (دعوت) و (ناديت) و (أخبرت). «بل ينوى معه القول» فتكون تلك الجمل محكية بقول محذوف، أي: دعوت زيدًا قلت له: عجل، وناديته قلت له: أقبل، وأخبرته قلت له: زيد قائم. «خلافًا للكوفيين» فإنهم يجيزون الحكاية بما في معنى القول، ولا يضمرون معه قولًا.
٢٣٤ قال/ المصنف: والصحيح مذهب البصريين. واستدل على صحته بأنه قد جاء القول مصرحًا به في قوله تعالى ﴿ونادي نوح ربه فقال رب إن ابني من أهلي وإن وعدك الحق وأنت أحكم الحكمين﴾، وفي قوله تعالى: ﴿إذ نادي ربه نداء خفيًا، قال رب [إني وهن العظم مني]﴾، تدل على صحة التقدير عند عدم التصريح [به]. [انتهى].
فإن قلت: كيف صح العطف في قوله [تعالى] في الآية الأولى: ﴿ .... فقال رب ..... ﴾.