شرح التسهيل = تعليق الفرائد على تسهيل الفوائد - ق 1
من جنةٍ﴾، ﴿فلينظر أيها أزكى طعاماً﴾، ﴿يسلون أيان يوم الدين﴾؛ لأنه يقال: فكرت فيه، ونظرت فيه، وسألت عنه، لكنها علقت هنا بالاستفهام عن الوصل في اللفظ إلى المفعول، وهي من حيث المعنى طالبة له على معنى ذلك الحرف.
وزعم ابن عصفور: أنه لا يعلق فعل غير (علم) و (ظن) حتى يضمن معنى أحدهما، فتكن هذه الجملة سادة مسد مفعولين.
واختلف في قوله تعالى: ﴿إذ يلقون أقلمهم أيهم يكفل مريم)، فقيل: التقدير ينظرون أيهم يكفل مريم، وقيل: يتعرفون، وقيل: يقولون. فالجملة على التقدير الأول مما نحن فيه، وعلى الثاني في موضع المفعول به المسرح، وعلى الثالث ليست من باب التعليق [ألبته].
«وفي موضع مفعوله إن تعدى إلى واحد» نحو: عرفت من أبوك؟ ، ومنه- على رأي المازني والمصنف- أما ترى أي برق ههنا؛ لأن الرؤية فيع عندهما بصرية.
«وسادة مسد مفعولية إن تعدى إلى اثنين» نحو: علمت أزيد عندك أم عمرو. «وبدل من المتوسط بينه وبينها إن تعدى إلى واحد» نحو: عرفت زيدًا